منتديات دواوين الثقافية و الفنية منتديات تعنى بالأدب والثقافة والفن.
 

شاطر | 
 

 قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد محمودي
المدير العام
المدير العام
avatar

المدينة : الدار البيضاء
عدد المساهمات : 7236
معدل النشاط : 12091
تاريخ التسجيل : 08/12/2009
الموقع : www.da-wawin.com

مُساهمةموضوع: قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله   السبت 1 يناير - 19:44


الدار
سيدي قدور العلمي رحمه الله

واش ما عار عليكم يا رجال مكناس
مشات داري فحماكم يا اهل الكرايم
***
كيف ما ينكد قلبي من شفاية الناس
كيف ما نحزن يا بعدي على المراسم

وكيف بعد فراق اوكاري نروم الجلاس
حوز بوطيب لو نملك الغنايم

شموس بصري الأشراف الطيبين الانفاس
جفيتهم لا زال دوازي عليه نادم

حمايتي واهلي واحبابي وعز لوناس
حوز وكري ملقاهم عالقلب شاهم

كيف ينجى من تلاني عقاب الاجناس
وكيف يربح من خلاني تليف هايم
***
من قوة ما صبرت عن فرقة رسمي
حتى قالو ا نشفت من ندوة الكلام

فرحي للناس ظاهروحزني مكمي
سني يضحك وساكني بالجمر ظلام

مرسمي خويا الشقيق من يويا وامي
واش ينسي فمنزل لغريب الاخ الهمام

نصبر عن عين العدا ونخفي همي
وندير كما يدير فالواد العوام
يرخي العضا معاه ويساعف الغشام

هكداك سعفت ببصري صروف الايام
قل ديي وقوى صمتي وصنت فمي

ما قدرت على صلح ولا نجمت الخصام
واشتغلت مع الدنيا الفانيا بهمي

من لقاني يحسبني من جملة الكرام
ومن بغضني مايعرف غير دي شتمي

اخترت قصيدة مرسومة فرق قرطاس
مديح عجمي مايدري فاللغا نغايم

كغزالة حضرية من بنات اهل فاس
معنقة شي عبد من ضناية الصماصم
***
يا سرف الناس من بغالي د الجليا
وفرح قلبو على محاني واكداري

ياسر ف الناس من عطف قلبة ليا
واشفق من حالتي وبكاه غياري

يا سر ف الناس من ضحك وطنز فيا
يوم فراقي مع احبابي واوكاري

ياسر ف الناس من فتا الري عليا
وزين لي غالخروج من عتبة داري
ومشيت فليلتي من الساعة كاري
****
ما كترني بحبابي ايلا نكون فالخير
يظل وكري ويبات بمجمعهم عامر

شحال من صاحب توجد وكم من عشير
ايلا يكون طعامي فكل وقت حاضر

براطل الدار حديرةغير تنقب تطير
كيف حوت المشرع يجري عل الصنانر

هكداك اصحابي دارو جميع بالكاس
يوم اصبحت خالي لا مال لا مراسم

حق الغاني من عشراني يهز لي الراس
تقول عمرهوم ما كناوني بآسم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمال خشان
عضو فعال
عضو فعال
avatar

المدينة : الجديدة
عدد المساهمات : 326
معدل النشاط : 472
تاريخ التسجيل : 11/11/2010
الموقع : dawawin.ibda3.qrg

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله   السبت 5 نوفمبر - 15:42

شكرا لك استاذي الكريم على اختيارك لهده القصيدة الرائعة للشيخ سيدي قدور العلمي .وكما هو معلوم فلكل قصيدة قصة ،فلشيخ عبد القادر العلمي قصة مشهورة، لدى المكناسيين، ولدى المؤرخين والدارسين، مع هذه الدار، (1) إذ تعددت حولها الروايات بين ما جاءت به النصوص المكتوبة، وبين ما تواتر بالرواية الشفوية.
فالمصادر المكتوبة تجمع على أن الشيخ عبد القادر العلمي، فقد داره التي ورثها عن والده وتربى بها، غير أن القليل منها هو الذي أشار إلى الأسباب، فعبد الرحمن بن زيدان أورد في كتابه ما يلي" وهذه الدار-التي اتخذها زاوية له- هي التي يحكى عنها أن الشيخ وكل بعض اللائذين به، المظهرين له صدق الولاء، من مسلمة بني إسرائيل، فعمد هذا الوكيل المذكور، إلى الدار المذكورة وباعها بغير إذن المترجم فلما شعر بذلك أقلقه وأنشأ قصيدته المذكورة والتي يقول فيها
أش دالعار عليكم يا رجال مكناس
امشات داري في حماكم يا هل الكرايم
ثم ردها الله عليه بعد ذلك فصيرها زاويته» ، وقد سرد الرواية نفسها المستعرب Buret في سيرته الذاتية.m.t.buret.sidi qaddur al alami_notes biographique
تشير الروايتان معا أن الشيخ عبد القادر العلمي، تعرض للنصب والاحتيال من قبل أشخاص كان يثق في صدقهم، وإن كنا لم نستطع أن نحدد طبيعة العلاقة بين الشيخ عبد القادر العلمي، وهؤلاء الأشخاص: هل هم أصدقاءه، أم مريدوه، أم من أفراد عائلته؟
تجيبنا رسالة سلطانية عن هذا الاستفهام، فقد ورد في رسالة بعث بها المولى عبد الرحمن بن هشام عقب علمه بوفاة الشيخ عبد القادر العلمي ما يلي:«{...} وإياك ثم إياك أن يمد أحد يدا في متروكه من أقاربه أولاد مولاي عبد السلام أو غيرهم {...}، وأولاد مولاي عبد السلام تعرف حالهم، فمن تقرب منهم ورام الخوض في أمر الزاوية ومتاعها كفه عن ذلك بالزجر البليغ حتى لا يتطاول أحد إلى ذلك فإن أبناء الزمان لا يردهم إلا الجد والسلام».
تفيد هذه الرسالة أن السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام، كان يتخوف من أبناء عبد السلام، وهم أبناء عم الشيخ عبد القادر العلمي، من أن يمدوا يدهم في ممتلكات الشيخ، وهنا يمكن أن نستفيد من الرواية الشفهية التي مفادها أن داره هذه استولى عليها أبناء عمه المشهورين "بآل الحريف".
عانى الشيخ عبد القادر العلمي الشيء الكثير جراء هذا الحدث، وقصيدته الشهيرة "الدار" حبلى بصور هذه المعاناة، فهو ما عاد يطيق شفقة الناس عليه:
كيف ما ينكد قلبي من اشفايت الناس
وكيف ما نحزن يا وعدي على المراصم
كما تخلى عنه أصحابه، وخلانه الذين لطالما التفوا حوله:
من القيت من عشراني إيهز بالراس
كأنهم عمر ما سماوني باســـــــــم
واين حبابي إلى نحسب يحشـــــــــمواو
واللي ننحا ليهم يرفدوا عاري
{...}
لا واحـد مـنـهم في الحزبــــــــــــــان
غابوا والدرقو عليا بالعـــــــــــــاني
تتضمن القصيدة أمثلة أخرى من معاناة الشيخ عبد القادر العلمي، وهي التي ستكون سببا غير مباشر في رد الدار إليه، حسب ما تذهب إليه الرواية الشفهية التي تفيد بحدوث كرامة من كرامات الشيخ، ذلك أن المولى عبد الرحمن بن هشام، رأى في منامه الشيخ عبد القادر العلمي وهو يقول:«أش دالعار عليكم أرجال مكناس»، فقام وتوضأ وصلى، ثم عاد للنوم، فتكرر معه الحلم ثلاث مرات، حتى تأكد أنها رؤيا، فلما كان الصبح أرسل إلى عامله على مكناس، آمرا إياه أن يبحث عن رجل اسمه عبد القادر العلمي، فإن وجده سأله عن قصته، فكان أن نفذ العامل ما أمره به، فوجد الشيخ عبد القادر العلمي، وسأله عن أمره، فحكى له ما وقع معه، وعن فقدانه لداره، فأرسل العامل إلى السلطان، أنه بالفعل وجد رجلا يدعى عبد القادر العلمي سلبت منه داره، فقال المولى عبد الرحمن «والله إن هذا الرجل لرجل صالح، ولابد أن أعيد له داره»، فكان أن أرسل أمره بأن ترد إليه داره، وكل ممتلكاته، فكانت هذه الحادثة هي بداية التعارف بين مولاي عبد الرحمن بن هشام، والشيخ عبد القادر العلمي.


تظهر هذه الرواية الكيفية التي استعاد بها الشيخ عبد القادر العلمي داره، سيما وأن المصادر المكتوبة لم تتحدث عن كيفية استرداده لها.
الواقع أننا نرجح هذه الرواية، لاسيما وأن الشيخ عبد القادر العلمي عندما سلبت منه داره، لم يعد في ملكيته ما يردها به فهو يقول:
افتكرت بماريت في دروب مكنــــــــــاس
غربتي وامباتي في ادكاكن والمـدارس
اعيا وبيا الحوانت في أسواق البخـــاس
والفنادق والبيوت واساير المجالــس
اعييت فالليل انبات على الحبال عساس
واصباح نصبح في باب الدراز جالس
فالشيخ عبد القادر العلمي عندما سلبت منه داره، امتهن مهنة الحياكة، وهي المهنة التي اشتهر بها، كان يزاولها بقبة الدرازين بالمدينة العتيقة.
الشيخ عبد القادر العلمي أثناء امتهانه الحياكة
وهنا نصطدم برواية شفهية أخرى ، تفيد أن الشيخ عبد القادر العلمي بعد عودته من مراكش اعتاد دعوة أصحابه إلى داره، يقيم لهم الولائم الكبرى، ويمد لهم موائد الطعام، والشراب حتى أنفق عليهم كل ما كان بحوزته، ولم يقف عند هذا الحد، بل أخذ يقترض، فكان أن سلبت منه داره مقابل ديونه، نجد أن هذه الرواية لها نصيبها أيضا من الصحة والصواب فقد قال الشيخ عبد القادر العلمي.
يا مكثرني باحباب إذا نـكـــون فالخـــير
ايضل وكـري ويـبات بجمعهم عامـــــر
اشحال من محبوب أو جدت كـمن عشير
إذ يكون طعامي في كـل وقت حاضر
ابراطل الدار حصيد كـتـنقبـو الطـــير
كيف حوت المشرع يجري على صنانر
هكداك أصحابي داروا جمـيـع بالكاس
في يوم اصبحت حالي لا دراهم ولا دار
تفيد هذه الرواية أن الشيخ عبد القادر العلمي، عندما وجد نفسه أمام هذا الوضع الجديد أصبح راع يرعى خيول أحد أغنياء المدينة الإسماعيلية، قبل أن يزاول مهنة الحياكة.
مجمل القول، اختلفت الروايات حول قضية الدار التي حولها الشيخ عبد القادر العلمي إلى زاوية، ونسجل انطلاقا منها الاستنتاجات التالية:
1. فقدان الشيخ عبد القادر العلمي لداره التي ورثها عن والده.
2. مروره بمحنة كبرى، عانى فيها الشيء الكثير، في وقت تخلى في أصحابه عنه مؤازرته.
3. خروج الشيخ عبد القادر العلمي للعمل، وامتهانه مهنة الحياكة "الدرازة".
4. استرجاع الشيخ عبد القادر العلمي لداره في آخر المطاف.
5. تعلق الشيخ عبد القادر العلمي بداره تعلقا، جعله يعلن غضبه من ناس مكناس. "انبات بالجوع أولا طعام مكناس".
تشبث الشيخ عبد القادر العلمي بداره يجعلنا نتساءل عن سر هذا التعلق الشديد؟ سيما وأننا نعرف أن الصوفية عادة ما يزهدون في كل الأمور الدنيوية، التي تأتي المراتب الأخيرة ضمن اهتماماتهم، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فقد كان للشيخ عبد القادر العلمي دارا أخرى هي التي توفي بها كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، فهل اشترى هذه الدار بعد محنته الصعبة؟
قد نلتمس العذر للشيخ عبد القادر العلمي في تعلقه بهذه الدار في كونه ولد بها وتربى فيها مع أخته السيدة خديجة "للا خدوج" التي لازمته وتتلمذت عليه إلى أن توفيت، كانت من الصالحات المتزهدات حسب نظم الشيخ عبد القادر العلمي:
نصـروا خليلتي تاجة
تاج الريام خدوج
تستاهـل النصر زينة
لاسم للا خديجة
فعندما توفيت أخته دفنها في هذه الدار، بالغرفة التي كانت تسكن فيها، وهي الغرفة نفسها التي دفن بها الشيخ عبد القادر العلمي بعد وفاته.
هذه قصة الدار التي ستتحول فيما بعد إلى زاوية لاجتماع الطائفة العلمية، في حياته وبعد وفاته.

(1)دراسة لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ بعنوان :زاوية سيدي قدور العلمي بمكناس انجاز أمال خشان تحث إشراف الدكتور أحمد المكاوي ,جامعة شعيب الدكالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد محمودي
المدير العام
المدير العام
avatar

المدينة : الدار البيضاء
عدد المساهمات : 7236
معدل النشاط : 12091
تاريخ التسجيل : 08/12/2009
الموقع : www.da-wawin.com

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله   الأحد 10 يونيو - 0:14

الاخت الفاضلة المبدعة المتألقة أمال خشان
وفقك الله وجزاك خيرا وشكرا لك على اتحافنا بهذه المعلومة التي لم أكن أعرفها الا هذه اللحظة فشكرا لك ثم شكرا لك على تنويرنا بالجديد دائما بارك الله فيك و نور الله حياتك
لك مني كل الشكر و التقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السعيد بن العيدود
مراقب ركن الزجل
مراقب ركن الزجل
avatar

المدينة : مـــــــراكــــــــش
عدد المساهمات : 1070
معدل النشاط : 1341
تاريخ التسجيل : 16/07/2010
الموقع : www.da-wawin.com

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله   الثلاثاء 12 يونيو - 13:43

القصيدة تحفة خالدة..
دراسة الأخت أمال أخشان قيمة ومفيدة..
شكرا للسفر بنا الى عالم سيدي قدور العلمي
تحية خالصة لسعيد وامال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد محمودي
المدير العام
المدير العام
avatar

المدينة : الدار البيضاء
عدد المساهمات : 7236
معدل النشاط : 12091
تاريخ التسجيل : 08/12/2009
الموقع : www.da-wawin.com

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله   الثلاثاء 12 يونيو - 23:28

السعيد بن العيدود كتب:
القصيدة تحفة خالدة..
دراسة الأخت أمال أخشان قيمة ومفيدة..
شكرا للسفر بنا الى عالم سيدي قدور العلمي
تحية خالصة لسعيد وامال

شكرا أخي واستاذي السعيد بن العيدود نعم القصيدة تحفة خالدة ودراسة الاخت أمال خشان جعلتني أحب هذه القصيدة أكثر
رحم الله الاستاذ الجليل سيدي قدور العلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصيدة الدار لسيدي قدور العلمي رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دواوين الثقافية و الأدبية :: نسمات زجلية :: قصائد الملحون-
انتقل الى:  
أركان منتديات دواوين الثقافية و الأدبية